فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208813 من 466147

وقال الآلوسي:

{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً}

كالتعليل لوجوب العبادة، والجار والمجرور خبر مقدم و {مَرْجِعُكُمْ} مبتدأ مؤخر وهو مصدر ميمي لا اسم مكان خلافاً لمن وهم فيه، و {جَمِيعاً} حال من الضمير المجرور لكونه فاعلاً في المعنى أي إليه تعالى رجوعكم مجتمعين لا إلى غيره سبحانه بالبعث {وَعَدَ الله} مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة لأنها وعد منه تعالى بالبعث وحيث كانت لا تحتمل غير الوعد كان ذلك من أفراد المصدر المؤكد لنفسه عندهم كما في قولك: له على ألف عرفاً، ويجوز أن يكون نصباً على المصدرية لفعل محذوف أي وعد الله وعداً، وأيا ما كان فهو دليل على أن المراد بالمرجوع الرجوع بالبعث لأن ما بالموت بمعزل عن الوعد كما أنه بمعزل عن الاجتماع فما وقع في بعض نسخ القاضي بالموت أو النشور ليس على ما ينبغي.

وقرئ {وَعَدَ الله} بصيغة الفعل ورفع الاسم الجليل على الفاعلية {حَقّاً} مصدر مؤكد لما دل عليه الأول وهو من قسم المؤكد لغيره لأن الأول ليس نصاً فيه فإن الوعد يحتمل الحقية والتخلف.

وقيل: إنه منصوب بوعد على تقدير في وتشبيه بالظرف كقوله:

أفي الحق أني هائم بك مغرم ...

والأول أظهر، وقوله سبحانه: {أَنَّهُ الله الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} كالتعليل لما أفاده {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} فإن غاية البدء والإعادة هو الجزاء بما يليقب.

وقرأ أبو جعفر.

والأعمش {أَنَّهُ} بفتح الهمزة على تقدير لأنه، وجوز أن يكون منصوباً بمثل ما نصب {وَعْدُ} أي وعد الله سبحانه بدء الخلق ثم إعادته أي إعادته بعد بدئه، ويكون الوعد واقعاً على المجموع لكن باعتبار الجزء الأخير لأن البدء ليس موعوداً، وأن يكوم مرفوعاً بمثل ما نصب حقاً أي حق بدء الخلق ثم إعادته ويكون نظير قول الحماسي:

أحقا عباد الله أن لست رائيا ... رفاعة طول الدهر إلا توهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت