قوله تعالى: {إِنَّ فِى اختلاف الليل والنهار}
وذلك أن أهل مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ائتنا بعلامة كما أتت بها الأنبياء قومهم، فنزل: {إِنَّ فِى اختلاف الليل والنهار} يعني: في مجيء الليل وذهاب النهار، ومجيء النهار وذهاب الليل، ما يأخذ النهار من الليل وما يأخذ الليل من النهار، {وَمَا خَلَقَ الله فِى السماوات والأرض} ، من العجائب، يعني: فيما خلق الله {ءايات} ، يعني: لعلامات {لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} الله تعالى ويخشون عقوبته؛ ويقال: لقوم يتقون الشرك. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال ابن عطية:
قوله تعالى {إن في اختلاف الليل والنهار} الآية
آية اعتبار وتنبيه، ولفظه الاختلاف تعم تعاقب الليل والنهار وكونهما خلفه وما يتعاورانه من الزيادة والنقص وغير ذلك من لواحق سير الشمس وبحسب أقطار الأرض، قوله {وما خلق الله في السماوات والأرض} لفظ عام لجميع المخلوقات، و"الآيات"العلامات والدلائل، وخصص"القوم المتقين"تشريفاً لهم إذ الاعتبار فيهم يقع ونسبتهم إلى هذه الأشياء المنظور فيها أفضل من نسبة من لم يهتد ولا اتقى. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}