فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210263 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام}

يعني: يدعو إلى عمل الجنة، {وَيَهْدِى مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} ، وهو الدين القيم، ويقال: إن عطاءه على قسمين خاص وعام، فأما العطاء الخاص فالتوفيق والعصمة واليقين، وأما العطاء العام فالصحة والنعمة والأمن.

والدعوة هنا عامة والهداية خاصة، فقد دعا جميع الناس بقوله: {والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام} ثم قال: {وَيَهْدِى مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} فجعل الهداية خاصة لأنها فضله وفضل الله يؤتيه من يشاء.

وقال قتادة: {والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام} والله هو السلام وداره الجنة.

ويقال: السلام هو السلامة.

وإنما سميت الجنة دار السلام، لأنها سالمة من الآفات والأمراض وغير ذلك.

روى أبو أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نَاَمَتْ عَيْنِي وَعَقَلَ قَلْبِي وَسَمِعَتْ أُذُنِي، ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ سَيِّداً بَنَى دَاراً وَصَنَعَ مَائِدَةً وَأَرْسَلَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ المَائِدَةِ وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ"فالله تعالى هو السيد، والدار الإسلام، والمائدة الجنة، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم {وَيَهْدِى مَن يَشَاء} يكرم من يشاء بالمعرفة من كان أهلاً لذلك {إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} إلى دين الإسلام. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت