[سورة يونس (10) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (1)
الإعراب:
(الر) ، أحرف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب - انظر أول سورة البقرة - (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى آيات القرآن (آيات) خبر المبتدأ مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الحكيم) نعت للكتاب مجرور.
جملة:"تلك آيات ..."لا محلّ لها ابتدائيّة.
الصرف:
(الحكيم) ، صفة مشتقّة، وزنها فعيل بمعنى مفعول أي
المحكم بفتح الكاف أي الممتنع من الفساد، وقد يكون بمعنى فاعل أي الحاكم أو بمعنى ذي الحكم.
الفوائد
-قوله تعالى (الر) أورد أبو البقاء العكبري في إعرابها عدة أوجه سنوردها توخيا للفائدة وحسن الاطلاع.
1 -هذه الحروف المقطعة كل واحد منها اسم، لأنّ كل واحد منها يدل على معنى في نفسه، وهي مبنية. وفي موضع (الر) ثلاثة أوجه:
آ - الجر بحرف قسم محذوف، كما قالوا: اللّه ليفعلن (في لغة من جر) .
ب - موضعها النصب: وفيه وجهان: أحدهما على تقدير حذف القسم كما تقول اللّه لأفعلنّ. والناصب فعل محذوف تقديره: التزمت اللّه، أي اليمين به. والثاني هي مفعول به تقديره: اتل: الر.
ج - الرفع: على أنها مبتدأ وما بعدها الخبر.
معاني هذه الحروف:
جمهور أهل العلم والتفسير على أن هذه الحروف لا يعلمها إلا اللّه عز وجل، فهي مما اختص به اللّه دون سواه، وهي سرّ من أسرار القرآن الكريم لذلك يقال في تفسيرها، اللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه، وقد وأورد العلماء فائدتين من ورود هذه الحروف في بدايات السور: