فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213940 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) }

وهنا شرطان، في قوله تعالى:

{إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بالله} [يونس: 84] .

وجاء جواب هذا الشرط في قوله سبحانه:

{فَعَلَيْهِ توكلوا} [يونس: 84] .

ثم جاء بشرط آخر هو: {إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس: 84] .

وهكذا جاء الشرط الأول وجوابه، ثم جاء شرط آخر، وهذا الشرط الآخر هو الشرط الأول وهو الإسلام لله؛ لأن الإيمان بالله يقتضي الإسلام وأن يكونوا مسلمين.

ومثال ذلك في حياتنا: حين يريد ناظر إحدى المدارس أن يعاقب تلميذاً خالف أوامر المدرسة ونظمها، ويستعطف التليمذ الناظر، فيرد الناظر على هذا الاستعطاف بقوله:"إن جئت يوم السبت القادم قَبِلتك في المدرسة إن كان معك وليُّ أمرك؛ ومجيء ولي الأمر هنا مرتبط بالموعد الذي حدده الناظر لعودة التلميذ لصفوف الدراسة، وهكذا نجد أن الشرط الآخر مرتبط بالشرط الأول."

وهنا يتجلَّى ذلك في قول الحق سبحانه:

{إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بالله فَعَلَيْهِ توكلوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس: 84] .

والإيمان كما نعلم عملية وجدانية قلبية، والإسلام عملية ظاهرية، فمرة ينفذ الفرد تعاليم الإسلام، وقد ينفك مرة أخرى من تنفيذ التعاليم رغم إيمانه بالله، ومرة تجد واحداً ينفذ تعاليم الإسلام نفاقاً من غير رصيد من إيمان.

ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول:

{الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} [البقرة: 25] .

ونجده سبحانه يبيِّن هذا الأمر بتحديد قاطع في قوله تعالى:

{قَالَتِ الأعراب آمَنَّا} [الحجرات: 14] .

والإيمان عملية قلبية؛ لذلك يأتي الأمر الإلهي:

{قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت