وقال الشيخ سيد قطب:
سورة هود
الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2)
والآية 114 واردة في سياق تسرية عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) بما كان من الاختلاف على موسى من قبل. وتوجيهه للاستقامة كما أمر هو ومن تاب معه , وعدم الركون إلى الذين ظلموا [أي أشركوا] والاستعانة بالصلاة وبالصبر على مواجهة تلك الفترة العصيبة. . وتتوارد الآيات هكذا: ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه , ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم , وإنهم لفي شك منه مريب [110] وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم , إنه بما يعملون خبير [111] فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا , إنه بما تعملون بصير [112] ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار , وما لكم من دون الله من أولياء , ثم لا تنصرون [113] وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل , إن الحسنات يذهبن السيئات , ذلك ذكرى للذاكرين [114] واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين [115] . . وواضح أن الآية قطعة من السياق المكي , موضوعا وجوا وعبارة. .