فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213970 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَأَوْحَيْنَا إلى موسى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءا}

{إن} مفسرة لأن في الوحي معنى القول، ويحتمل أن تكون مصدرية؛ والتبوؤ اتخاذ المباءة أي المنزل كالتوطن اتخاذ الوطن، والجمهور على تحقيق الهمزة ومنهم من قرأ {تبوياً} {تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} فجعلها ياء وهي مبدلة من الهمزة تخفيفاً، والفعل على ما قيل مما يتعدى لواحد فيقال: تبوأ زيد كذا لكن إذا أدخلت اللام على الفاعل فقيل: تبوأ لزيد كذا تعدى لما كان فاعلاً باللام فيتعدى لاثنين، وخرجت الآية على ذلك فلقومكما أحد المفعولين، وقيل: هو متعد لواحد و {لِقَوْمِكُمَا} متعلق بمحذوف وقع حالاً من البيوت، واللام على الوجهين غير زائدة.

وقال أبو علي: هو متعد بنفسه لاثنين واللام زائدة كما في {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] وفعل وتفعل قد يكونان بمعنى مثل علقتها وتعلقتها، والتقدير بوئا قومكما بيوتاً يسكنون فيها أو يرجعون إليها للعبادة.

و {مِصْرَ} غير منصرف لأنه مؤنث معرفة ولو صرفته لخفته كما صرفت هنداً لكان جائزاً، والجار متعلق بتبوآ وجوز أن يكون حالاً من {بُيُوتًا} أو من قومكما أو من ضمير الفاعل في {تبوآ} أي مصلى، وقيل: مساجد متوجهة نحو القبلة يعني الكعبة فإن موسى عليه السلام كان يصلي إليها، وعلى التفسيرين تكون القبلة مجازاً فيما فسرت به بعلاقة اللزوم أو الكلية والجزئية، والاختلاف في المراد هنا ناظر للاختلاف في أن تلك البيوت المتخذة هل للسكنى أو للصلاة فإن كان الأول فالقبلة مجاز عن المصلى وإن كان الثاني فهي مجاز عن المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت