[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }
قوله تعالى: {مَتَاعٌ فِي الدنيا} : يجوز رفع"متاع"مِنْ وجهين، أحدهما: أنه خبرُ مبتدأ محذوف، والجملة جوابٌ لسؤالٍ مقدر فهي استئنافيةٌ كأن قائلاً قال: كيف لا يَعْلمون وهم في الدنيا مُفْلحون بأنواعٍ ممَّا يتلذذون به؟ فقيل: ذلك متاع. والثاني: أنه مبتدأ والخبر محذوفٌ تقديرُه، لهم متاعٌ، و"في الدنيا"يجوز أن يتعلقَ بنفس"متاع"، أي: تَمَتُّعٌ في الدنيا، ويجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه نعتٌ ل"متاع"فهو في محلِّ رفعٍ. ولم يُقرأ بنصبه هنا بخلاف قوله:"متاع الحياة"في أول السورة.
وقوله: {بِمَا كَانُواْ} الباءُ للسببية، و"ما"مصدريةٌ، أي: بسببِ كونهم كافرين. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 238}