قال - عليه الرحمة:
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) }
قصَّ عليه - صلوات الله عليه وسلامه - أنباءَ الأولين، وشرح له جميع أحوال الغابرين، ثم فضَّلَه على كافتهم أجمعين، فكانوا نجوماً وهو البدر، وكانوا أنهاراً وهو البحر، ثم به انتظم عِقْدُهم، وبنورِه أَشْرَقَ نهارُهم، وبظهوره خُتِم عددُهم (1) ، كما قيل:
يومٌ وحَسْبُ الدهرِ من أَجْلِه ... حيَّا غدٌ والتفت الأمسُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 110}
(1) قارن ذلك بما يقوله الحلاج فِي طواسينه وبما يقوله أصحاب «نظرية الإنسان الكامل» عن الحقيقة المحمدية لتلحظ مدى اعتدال هذا الامام السنى المتحفظ فِي نظرته لشخصية الرسول عليه صلاة اللّه وسلامه.