وقال غيره: إِذا جاءهم في الدنيا ، حُكم عليهم عند اتباعه وخلافه بالطاعة والمعصية.
والثاني: إِذا جاء يوم القيامة ، قاله مجاهد.
وقال غيره: إِذا جاء شاهداً عليهم.
والثالث: إِذا جاء في القيامة وقد كذَّبوه في الدنيا ، قاله ابن السائب.
قوله تعالى: {قضي بينهم بالقسط} فيه قولان:
أحدهما: بين الأمَّة ، فأثيب المحسن وعوقب المسيء.
والثاني: بينهم وبين نبيهم.
قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد} في القائلين هذا قولان:
أحدهما: الأمم المتقدمة ، أخبر عنهم باستعجال العذاب لأنبيائهم ، قاله ابن عباس.
والثاني: أنهم المشركون الذين أنذرهم نبينا صلى الله عليه وسلم ، قاله أبو سليمان.
وفي المراد بالوعد قولان:
أحدهما: العذاب ، قاله ابن عباس.
والثاني: قيام الساعة.
{إِن كنتم صادقين} أنت وأتباعك.
قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضراً ...} الآية ، قد ذكرت تفسيرها في آيتين من (الأعراف 34 و188) .
قوله تعالى: {إن أتاكم عذابه بياتاً} قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل.
وقوله: {ماذا} في موضع رفع من جهتين.
إِحداهما: أن يكون"ذا"بمعنى الذي ، المعنى: ما الذي يستعجل منه المجرمون؟ ويجوز أن يكون"ماذا"اسماً واحداً ، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون؟ والهاء في"منه"تعود على العذاب.
وجائز أن تعود على ذكر الله تعالى ، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله تعالى؟ وعودها على العذاب أجود ، لقوله: {أثم إِذا ما وقع آمنتم به} .