قوله سبحانه: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ ... } الآية:
مَقْصِدُ هذه الآية وصْفُ إِحاطة اللَّه عزَّ وجلَّ بكلِّ شيء، لا ربَّ غيره، ومعنى اللفْظِ: وما تكُونُ يا محمَّد، والمرادُ هو وَغَيْرُهُ في شأن من جميع الشؤون، {وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ} : الضمير عائدٌ على شَأْن أي: فيه وبسببه «مِن قُرْآنٍ» ، ويحتمل أنْ يعود الضميرُ على جميع القرآن.
وقال * ص *: ضمير «منه» عائدٌ على «شأن» و {مِن قُرْآنٍ} : تفسيرٌ للضمير. انتهى. وهو حَسَن، ثم عمَّ سبحانه بقوله: {وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} ، وفي قوله سبحانه: {إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} تحذيرٌ وتنبيهٌ.
* ت * وهذه الآية عظيمةُ المَوْقِعِ لأَهْل المراقبة تثيرُ من قلوبهم أسراراً، ويغترفون من بَحْر فيضها أنواراً، و {تُفِيضُونَ} معناه: تأخذون وتَنْهَضُون بِجِدٍّ، {وَمَا يَعْزُبُ} : معناه: وما يَغِيبُ {عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ} والكتابُ المُبينُ هو اللوحُ المحفوظُ، ويحتملُ ما كتبته الحَفَظَةُ. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 2 صـ}