قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بني إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ}
أي منزل صدق محمود مختار، يعني مصر.
وقيل: الأرْدُنّ وفلسطين.
وقال الضحاك: هي مصر والشأم.
{وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات} أي من الثمار وغيرها.
وقال ابن عباس؛ يعني قُريظة والنَّضير وأهل عصر النبيّ صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل؛ فإنهم كانوا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم وينتظرون خروجه، ثم لما خرج حسدوه؛ ولهذا قال: {فَمَا اختلفوا} أي في أمر محمد صلى الله عليه وسلم.
{حتى جَآءَهُمُ العلم} أي القرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم.
والعلم بمعنى المعلوم؛ لأنهم كانوا يعلمونه قبل خروجه؛ قاله ابن جرير الطبري.
{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ} أي يحكم بينهم ويفصل.
{يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} في الدنيا، فيثيب الطائع ويعاقب العاصي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}