فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215249 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد بوَّأنا بني إِسرائيل}

أي: أنزلناهم منزل صدق، أي منزلاً كريما.

وفي المراد ببني إِسرائيل قولان:

أحدهما: أصحاب موسى.

والثاني: قريظة والنضير.

وفي المراد بالمنزل الذي أُنزلوه خمسة أقوال.

أحدها: أنه الأردن، وفلسطين، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: الشام، وبيت المقدس، قاله الضحاك وقتادة.

والثالث: مصر، روي عن الضحاك أيضاً.

والرابع: بيت المقدس، قاله مقاتل.

والخامس: ما بين المدينة والشام من أرض يثرب، ذكره علي بن أحمد النيسابوري.

والمراد بالطيبات: ما أُحل لهم من الخيرات الطيبة.

{فما اختلفوا} يعني بني إسرائيل.

قال ابن عباس: ما اختلفوا في محمد، لم يزالوا به مصدِّقين، {حتى جاءهم العلم} يعني: القرآن، وروي عنه: حتى جاءهم العلم، يعني محمداً.

فعلى هذا يكون العلم هاهنا: عبارة عن المعلوم.

وبيان هذا أنه لما جاءهم، اختلفوا في تصديقه، وكفر به أكثرهم بغياً وحسداً بعد أن كانوا مجتمعين على تصديقه قبل ظهوره.

قوله تعالى: {فإن كنتَ في شك} في تأويل هذه الآية ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره من الشاكّين، بدليل قوله في آخر السورة: {إِن كنتم في شكٍّ من ديني} [يونس 105] ، ومثله قوله {يا أيها النَّبيُّ اتَّق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليماً حكيماً} [الأحزاب 2] ثم قال: {بما تعملون خبيراً} [الأحزاب 3] ولم يقل: بما تعمل، وهذا قول الأكثرين.

والثاني: أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو المراد به.

ثم في المعنى قولان:

أحدهما: أنه خوطب بذلك وإن لم يكن في شك، لأنه من المستفيض في لغة العرب أن يقول الرجل لولده: إن كنت ابني فبِرَّني، ولعبده: إِن كنت عبدي فأطعني، وهذا اختيار الفراء.

وقال ابن عباس: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شك، ولا سأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت