فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216454 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة هود عليه السّلام

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} وقال في سورة النحل: {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

للسائل أن يسأل: عما خصص كل واحد من اللفظين بمكانه دون الآخر.

الجواب أن يقال: الآية التي في سورة هود قد تقدمها قوله: {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ} وإنما قال: يضاعف لهم العذاب لأنه خبر عن قوم أخبر عنهم بالفعل الذي استحقوا به مضاعفة العذاب في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} فإذا صدورهم عن الدين صدودا وصدوا غيرهم عنه صدا استحقوا تضعيف العذاب لأنهم ضلوا وأضلوا فهذا موجب الأخسرين دون الخاسرين من طريق المعنى، وهاهنا ما يضاهيه من طريق اللفظ وهو أن ما قبله من الفواصل {يُبْصِرُونَ} {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} فما قبل الواو والنون متحركان لا يعتمدان على ألف قبلهما، و «الخاسرون» ليس قبل نونه وواوه متحركان مستندان إلى مدة قبلهما فاجتماع المعنى الذي ذكرنا والتوفقة بين الفواصل التي بينا أوجبا اختيار «الأخسرين» في هذا الموضع على «الخاسرين» . وأما التي في سورة النحل فإنها في آية لم يخبر فيها عن الكفار بأنهم مع ضلالهم أضلوا من سواهم وإنما قال فيهم: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت