فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214454 من 466147

وقد تقدّم تفسير هذا في سورة البقرة في قوله سبحانه: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البحر} [البقرة: 50] وقرأ الحسن"وجوّزنا"وهما لغتان {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} يقال: تبع وأتبع بمعنى واحد ، إذا لحقه.

وقال الأصمعي: يقال: أتبعه بقطع الألف ، إذا لحقه وأدركه ، واتبعه بوصل الألف: إذا اتبع أثره أدركه ، أو لم يدركه.

وكذا قال أبو زيد.

وقال أبو عمرو: إنّ اتبعه بالوصل: اقتدى به ، وانتصاب بغياً وعدواً على الحال ، والبغي: الظلم ، والعدو: الاعتداء ، ويجوز أن يكون انتصابهما على العلة: أي للبغي والعدو.

وقرأ الحسن"وعدوا"بضم العين والدال وتشديد الواو ، مثل علا يعلو علوّاً ، وقيل إن البغي: طلب الاستعلاء في القول بغير حق ، والعدو: في الفعل {حتى إِذَا أَدْرَكَهُ الغرق} أي: ناله ووصله وألجمه.

وذلك أن موسى خرج ببني إسرائيل على حين غفلة من فرعون ، فلما سمع فرعون بذلك لحقهم بجنوده ، ففرق الله البحر لموسى وبني إسرائيل ، فمشوا فيه حتى خرجوا من الجانب الآخر ، وتبعهم فرعون ، والبحر باق على الحالة التي كان عليها عند مضيّ موسى ومن معه ، فلما تكامل دخول جنود فرعون ، وكادوا أن يخرجوا من الجانب الآخر ، انطبق عليهم فغرقوا كما حكى الله سبحانه ذلك {قَالَ ءامَنتُ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ الذي ءامَنَتْ بِهِ بَنواْ إسراءيل} أي: صدّقت أنه بفتح الهمزة على أن الأصل بأنه ، فحذفت الباء ، والضمير للشأن.

وقرئ بكسر إنّ على الاستئناف ، وزعم أبو حاتم أن القول محذوف: أي آمنت ، فقلت: إنه ، ولم ينفعه هذا الإيمان أنه وقع منه بعد إدراك الغرق كله ، كما تقدّم في النساء ، ولم يقل للعين: آمنت بالله أو بربّ العالمين ، بل قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ، لأنه بقي فيه عرق من دعوى الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت