فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213982 من 466147

(فصل: من اللطائف الفقهية)

قال الزركشي:

(فائدة)

قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: مَنْ تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا إنْ تَمَنَّى فِي زَمَنِ نَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيُّ دُونَ الَّذِي نُبِّئَ بِالْحَقِيقَةِ، فَقَدْ كَفَرَ، وَكَذَا لَوْ تَمَنَّى بَعْدَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ لَوْ كَانَ نَبِيًّا، لِأَنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ لَا يَكُونَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - شُرِّفَ بِخَتْمِ النُّبُوَّةِ وَأَمَّا مَنْ تَمَنَّى النُّبُوَّةَ فِي زَمَنِ جَوَازِهَا، فَلَا يَكْفُرُ.

قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي قَلْبِ مُسْلِمٍ غِلٌّ عَلَى كَافِرٍ، فَأَسْلَمَ، فَحَزِنَ الْمُسْلِمُ لِذَلِكَ وَتَمَنَّى لَوْ عَادَ إلَى الْكُفْرِ، لَا يَكْفُرُ، لِأَنَّ اسْتِقْبَاحَهُ الْكُفْرَ، هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى تَمَنِّيهِ لَهُ وَاسْتِحْسَانَهُ الْإِسْلَامَ، هُوَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى كَرَاهَتِهِ لَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَكُونُ تَمَنِّي الْكُفْرِ كُفْرًا، إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ لَهُ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِدُعَاءِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى فِرْعَوْنَ بِقَوْلِهِ {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا} .

قَالَ: تَمَنَّى أَنْ لَا يُؤْمِنُوا، وَزَادَ عَلَى التَّمَنِّي بِأَنْ دَعَا اللَّهَ بِذَلِكَ، لَمَّا عَاتَبَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ، لَوْ قُتِلَ عَدُوٌّ لِلْإِنْسَانِ ظُلْمًا، فَفَرِحَ بِمَوْتِهِ، هَلْ يَأْثَمُ؟ قَالَ، إنْ فَرِحَ بِكَوْنِهِ عَصَى اللَّهَ فِيهِ: فَنَعَمْ، وَإِنْ فَرِحَ بِكَوْنِهِ خَلَصَ مِنْ شَرِّهِ، فَلَا بَأْسَ لِاخْتِلَافِ سَبَبِ الْفَرَحِ، فَإِنْ قَالَ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ فَرَحِي، قُلْنَا لَا إثْمَ عَلَيْك، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْإِنْسَانِ أَنْ يَفْرَحَ بِمَصَائِبِ عَدُوِّهِ، لِأَجْلِ الِاسْتِرَاحَةِ. انتهى انتهى {المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت