فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215408 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) }

قوله: {قُلِ انظروا مَاذَا فِى السماوات والأرض} : لما بين سبحانه أن الإيمان لا يحصل إلا بمشيئة الله، أمر بالنظر والاستدلال بالدلائل السماوية والأرضية، والمراد بالنظر: التفكر والاعتبار، أي قل يا محمد للكفار: تفكروا واعتبروا بما في السماوات والأرض من المصنوعات الدالة على الصانع ووحدته، وكمال قدرته.

و {ماذا} مبتدأ، وخبره {في السماوات والأرض} .

أو المبتدأ"ما"، و"ذا"بمعنى الذي، و {في السماوات والأرض} صلته، والموصول وصلته خبر المبتدأ، أي: أيّ شيء الذي في السماوات والأرض، وعلى التقديرين فالجملة في محل نصب بالفعل الذي قبلها.

ثم ذكر سبحانه أن التفكر والتدبر في هذه الدلائل لا ينفع في حق من استحكمت شقاوته، فقال: {وَمَا تُغْنِى الآيات والنذر} أي: ما تنفع على أن ما نافية، ويجوز أن تكون استفهامية: أي: أيّ شيء ينفع، والآيات هي التي عبر عنها بقوله: {مَاذَا فِى السماوات والأرض} والنذر: جمع نذير، وهم: الرسل أو جمع إنذار، وهو المصدر {عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} في علم الله سبحانه؛ والمعنى: أن من كان هكذا لا يجدى فيه شيء، ولا يدفعه عن الكفر دافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت