فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213408 من 466147

ثم أكد هذا المعنى بقوله: {وما يتبع} "ما"نافية ومفعول {يدعون} محذوف أي ليس يتبع {الذين يدعون من دون الله شركاء} شركاء في الحقيقة إنما هي أسماء لا مسميات لها لأن شركة الله في الربوبية محال. وإنما حذف أحد المكررين للدلالة ، فالأول مفعول {يدعون} والثاني مفعول {يتبع} ويجوز أن تكون"ما"استفهامية بمعنى أي شيء يتبعون. و {شركاء} على هذا نصب ب {يدعون} ولا حاجة إلى إضمار. ويجوز أن تكون"ما"موصولة معطوفة على"من"كأنه قيل: ولله ما يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء أي وله شركاؤهم. ثم زاد في التأكيد فقال: {إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} وقد مر مثله في سورة الأنعام. ثم ذكر طرفاً من آثار قدرته مع إشارة إلى بعض نعمه فقال: {هو الذين جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} طلباً للراحة {والنهار مبصراً} ذا إبصار باعتبار صاحبه أي جعله مضيئاً لتهتدوا به في حوائجكم وهذان طرفان من منافع الليل والنهار {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} سماع تأمل وتدبر وقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت