فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211554 من 466147

وقال القاسمي:

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} أي: منهم، أرسل لهدايتهم، وتزكيتهم بما يصلحهم: {فَإِذَا جَاء رَسُولُهُم} أي: فبلغهم ما أرسل به فكذبوه: {قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْط} أي: بالعدل فأنجي الرسول وأتباعه، وعذب مكذبوه: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي: في ذلك القضاء المستوجب لتعذيبهم؛ لأنه من نتائج أعمالهم.

وقال القاشاني في قوله تعالى: {قُضِيَ بَيْنَهُم} أي: بهداية من اهتدى منهم، وضلالة من ضل وسعادة من سعد، وشقاوة من شقي، لظهور ذلك بوجوده، وطاعة بعضهم إياه لقربه منه، وإنكار بعضهم له لبعده عنه. أو قضى بينهم بإنجاء من اهتدى به وإثابته، وإهلاك من ضل وتعذيبه، لظهور أسباب ذلك بوجوده - انتهى -.

فالآية على هذا كقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] وجوز أن يكون المعنى: لكل أمة من الأمم يوم القيامة رسول تنسب إليه، وتدعى به، فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان، قضى بينهم بإنجاء المؤمنين، وعقاب الكافرين. كقوله تعالى: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} [الزمر: 69] . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 31 - 32}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت