قوله تعالى: {ويستنبؤنك} أي: ويستخبرونك.
{أحق هو} يعنون البعث والعذاب.
{قل إِي} المعنى: نعم {وربي} ، وفتح هذه الياء نافع، وأبو عمرو.
وإِنما أقسم مع إِخباره تأكيداً.
وقال ابن قتيبة:"إِي"بمعنى"بل"ولا تأتي إِلا قبل اليمين صلة لها.
قوله تعالى: {وما أنتم بمعجزين} قال ابن عباس: بسابقين.
وقال الزجاج: لستم ممن يُعجز أن يجازى على كفره.
قوله تعالى: {ولو أن لكل نفس ظلمت} قال ابن عباس: أشركَتْ.
{ما في الأرض لافتدت به} عند نزول العذاب.
{وأسرُّوا النَّدَامةَ} يعني: الرؤساء أخفوها من الأتباع.
{وقُضِيَ بينهم} أي: بين الفريقين.
وقال آخرون منهم أبو عبيدة والمفضل:"أسرُّوا الندامة"بمعنى أظهروا، لأنه ليس بيوم تَصَنُّعٍ ولا تصبُّرٍ، والإِسرار من الأضداد؛ يقال: أسررت الشيء، بمعنى: أخفيته.
وأسررته: أظهرته، قال الفرزدق:
ولما رأى الحجَّاجَ جرَّد سيفَه ...
أسرَّ الحروريُّ الذي كان أضمرا
يعني: أظهر.
فعلى هذا القول: أظهروا الندامة عند إِحراق النار لهم، لأن النار ألهتهم عن التصنع والكتمان.
وعلى الأول: كتموها قبل إِحراق النار إِياهم.
قوله تعالى: {ألا إِن وعد الله حق} قال ابن عباس: ما وعد أولياءه من الثواب، وأعداءه من العقاب.
{ولكن أكثرهم} يعني المشركين {لا يعلمون}
قوله تعالى: {يا أيها الناس} قال ابن عباس: يعني قريشاً.
{قد جاءتكم موعظةٌ} يعني القرآن.
{وشفاءٌ لما في الصدور} أي: دواء لداء الجهل.
{وهدىً} أي: بيان من الضلالة.
قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته} فيه ثمانية أقوال:
أحدها: أن فضل الله: الإِسلام، ورحمته: القرآن، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال قتادة، وهلال بن يساف.
وروي عن الحسن، ومجاهد في بعض الرواية عنهما، وهو اختيار ابن قتيبة.