[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي نظر)
النَّظَرُ: تأَمُّل الشئِ بالعَيْن، وكذلك النَّظَرانُ بالتّحريك، وقد نَظَرْتُ إِلى الشئِ.
والنظر أَيضاً: تقليب البَصِيرة لإِدراك الشئِ ورؤيته، وقد يُراد به التأَمّل والفَحْص، وقد يُراد به المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفَحْص، وقد يُراد به المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفَحْص.
وقوله تعالى: {انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ} أَى تأَمّلوا.
واستعمالُ النَّظَر فِي البَصِر أَكثر استعمالاً عند العامّة، وفى البَصِيرة أَكثر عند الخاصّة، ويقال: نَظَرْتُ إِلى كذا: إِذا مَدَدْت طَرْفَك إِلَيْه رَأَيْتَه أَو لم تَرَه، ونظرتُ إِليه: إِذا رأَيتَه وتَدَبَّرته، قال تعالى: {أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} .
ونَظَرْت فِي كذا: تأَمَّلْته/ قال تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يراد به الحثّ على تأَمُّل حكمته فِي خَلْقها.
ونَظَرُ الله إِلى عباده هو إِحسانُه إِليهم، وإِفاضةُ نِعَمِه عليهم.
قال تعالى: {وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
وفى الصّحيحين:"ثلاثةٌ لا يكلِّمُهُم الله ولا يَنْظُر إِليهم: شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كذَّاب، وعَائلٌ مُسْتَكبِرٌ".
والنَّظَرُ أَيضاً: الانْتظارُ قال تعالى: {انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} ، {وَانْتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ} ، {قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وقوله: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ} فَنَفَى الإِنظارَ عنهم إِشارةً إلى مانَبَّه عليه بقوله: {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} .
وقوله: {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} أَى غير منتظرين.