فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215372 من 466147

وقال المظهري:

(وَلَقَدْ بَوَّأْنا أي أنزلنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) أي منزلا صالحا يعني مصر وقيل الأردن وفلسطين وهي الأرض المقدسة الّتي كتب الله ميراثا لإبراهيم وذريته وقال الضحاك هي مصر والشام وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أي اللذائذ فَمَا اخْتَلَفُوا أي بنوا إسرائيل الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر محمّد صلى الله عليه وسلم قبل مجيئه بل كان كلهم متفقين على انه رسول الله منعوت بصفات مكتوبة في التورية مبشرين الناس بقرب ظهوره مستفتحين به على الذين كفروا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي معلومهم وهو محمّد صلى الله عليه وسلم كالخلق بمعنى المخلوق في قوله تعالى هذا خَلْقُ اللَّهِ أو المعنى حتّى جاءهم العلم بانه هو بمطابقة صفاته بما ذكرت في التورية وظهور معجزاته فحينئذ اختلفوا فامنت طائفة منهم وكفرت طائفة عنادا وحسدا إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) فيميّز المحق من المبطل بالانجاء والإهلاك.

فَإِنْ كُنْتَ ايها الإنسان فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ من القرآن والهدى على لسان رسولنا محمّد صلى الله عليه وسلم فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ قال ابن عباس ومجاهد والضحاك يعني من أمن من أهل الكتب كعبد الله بن سلام وأصحابه يشهدون لك انه موعود في التورية والإنجيل مطابق في قصصه واصول أحكامه بالكتب المتقدمة - فهذا خطاب مع أهل الشك من الناس - وكان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مصدق ومكذب وشاك - وفيه تنبيه على انه من خالجه شبهة في الدين ينبغى ان يتسارع إلى حلها بالرجوع إلى الصالحين من أهل العلم - وقيل هذا خطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الفرض والتقدير أو لزيادة تثبيته يدل عليه ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت