فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214037 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَقَالَ موسى رَبَّنَا إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً}

أي ما يُتزَيَّن به من اللباس والمراكبِ ونحوِها {وَأَمْوَالاً} وأنواعاً كثيرةً من المال {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِك} دعاءٌ عليهم بلفظ الأمرِ بما عُلم بممارسة أحوالِهم أنه لا يكون غيرُه، كقولك: لعن الله إبليسَ، وقيل: اللامُ للعاقبة وهي متعلقةٌ بآتيتَ أو للعلة لأن إيتاءَ النعم على الكفر استدراجٌ وتثبيت على الضلال ولأنهم لما جعلوها ذريعةً إلى الضلال فكأنهم أُوتوها ليُضلوا فيكون ربَّنا تكريراً للأول تأكيداً أو تنبيهاً على أن المقصودَ عرضُ ضلالِهم وكفرانِهم تقدمةً لقوله تعالى: {رَبَّنَا اطمس على أموالهم} الطمسُ المحوُ وقرئ بضم الميم أي أهلكْها {واشدد على قُلُوبِهِمْ} أي اجعلها قاسيةً واطبَع عليها حتى لا تنشرحَ للإيمان كما هو قضيةُ شأنهم {فَلاَ يُؤْمِنُواْ} جوابٌ للدعاء أو دعاءٌ بلفظ النهي أو عطفٌ على ليضلوا وما بينهما دعاء معترض {حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم} أي يعاينوه ويوقنوا به بحيث لا ينفعهم ذلك إذ ذاك {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا} يعني موسى وهارون عليهما السلام لأنه كان يؤمن كما يشعر به إضافةُ الرب إلى ضمير المتكلم مع الغير في المواقعِ الثلاثةِ {فاستقيما} فاثبُتا على ما أنتما عليه من الدعوة وإلزام الحجةِ ولا تستعجلا فإن ما طلبتما كائنٌ في وقته لا محالة. (روي أنه مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة) .

{وَلاَ تَتَّبِعَانّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} أي بعادات الله سبحانه في تعليق الأمور بالحكم والمصالح أو سبيل الجهلةِ في الاستعجال أو عدمِ الوثوق بوعد الله تعالى وقرئ بالنون الخفيفةِ وكسرِها لالتقاء الساكنين، ولا تتْبعانِ من تبع ولا تتّبعانِ أيضاً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت