قوله تعالى: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ}
تمّ الكلام، أي لا يحزنك افتراؤهم وتكذيبهم لك، ثم ابتدأ فقال: {إِنَّ العزة للَّهِ} أي القوّة الكاملة والغلبة الشاملة والقدرة التامة لله وحده؛ فهو ناصرك ومعينك ومانعك.
{جَمِيعاً} نصب على الحال، ولا يعارض هذا قوله: {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] فإن كل عزة بالله فهي كلها لله؛ قال الله سبحانه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180] .
{هُوَ السميع العليم} السميع لأقوالهم وأصواتهم، العليم بأعمالهم وأفعالهم وجميع حركاتهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}