فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211613 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً}

ظرفان، وهو جواب لقولهم:"مَتَى هَذَا الْوَعْدُ"وتسفيهٌ لآرائهم في استعجالهم العذاب؛ أي إن أتاكم العذاب فما نَفْعُكم فيه، ولا ينفعكم الإيمان حينئذ.

{مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون} استفهام معناه التهويل والتعظيم؛ أي ما أعظم ما يستعجلون به؛ كما يقال لمن يطلب أمراً يستوخم عاقبته: ماذا تجني على نفسك! والضمير في"منه"قيل: يعود على العذاب، وقيل: يعود على الله سبحانه وتعالى.

قال النحاس: إن جعلت الهاء في"منه"تعود على العذاب كان لك في"ماذا"تقديران: أحدهما أن يكون"ما"في موضع رفع بالابتداء، و"ذا"بمعنى الذي، وهو خبر"ما"والعائد محذوف.

والتقدير الآخر أن يكون"ماذا"اسماً واحداً في موضع رفع بالابتداء، والخبر في الجملة، قاله الزجاج: وإن جعلت الهاء في"منه"تعود على اسم الله تعالى جعلت"ما"، و"ذا"شيئاً واحداً، وكانت في موضع نصب ب"يستعجل"؛ والمعنى: أيّ شيء يستعجل منه المجرمون من الله عز وجل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت