فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210684 من 466147

وقال السمرقندي:

{فكفى بالله شَهِيدًا} يعني: عالماً {بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لغافلين} ، يعني: ولم نعلم أنكم تعبدوننا، والفائدة في إحضار الأصنام أن يظهر عند المشركين ضعف معبودهم فيزيدهم حسرة على ذاك. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال الثعلبي فِي الآيتين:

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ}

اثبتوا وقِفوا في موضعكم ولا تبرحوا {أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ} يعني الأوثان {فَزَيَّلْنَا} ميّزنا وفرقنا بين المشركين وشركائهم وقطعنا ما كان بينهم من التواصل في الدنيا بذلك حين [اتخذوا] كل معبود من دون الله من خلقه {وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} يقولون بلى كنا نعبدكم.

فيقول الأصنام: {فكفى بالله شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ} أي ما كنا عن عبادتكم إيّانا إلاّ غافلين، ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}

وقال ابن عطية:

{فكفى بالله شهيداً} الآية

قال القاضي أبو محمد: وظاهر هذه الآية أن محاورتهم إنما هي مع الأصنام دون الملائكة وعيسى بن مريم بدليل القول لهم {مكانكم أنتم وشركاؤكم} ودون فرعون ومن عبد من الجن بدليل قولهم {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} ، وهؤلاء لم يغفلوا قط عن عبادة من عبدهم، و {أنتم} رفع بالابتداء والخبر موبخون أو مهانون، ويجوز أن يكون {أنتم} تأكيداً للضمير الذي في الفعل المقدر الذي هو قفوا أو نحوه. و {شهيداً} نصب على التمييز، وقيل على الحال،"وأنْ"هذه عند سيبويه هي مخففة موجبة حرف ابتداء ولزمتها اللام فرقاً بينها وبين"إن"النافية، وقال الفراء:"إن"بمعنى ما واللام بمعنى إلا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت