{وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً}
أي وما كان الناس كافة من أول الأمر إلا متفقين على الحق والتوحيد من غير اختلاف، وروي هذا عن ابن عباس والسدي ومجاهد والجبائي وأبي مسلم، ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه {وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً على هُدًى} وذلك من عهد آدم عليه الصلاة والسلام إلى أن قتل قابيل هابيل، وقييل: إلى زمن إدريس عليه الصلاة والسلام، وقيل: إلى زمن نوح عليه الصلاة والسلام، وكانوا عشرة قرون، وقيل: كانوا كذلك في زمنه عليه الصلاة والسلام بعد أن لم يبق على الأرض من الكافرين ديار إلى أن ظهر بينهم الكفر، وقيل: من لدن إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى أن أظهر عمرو بن لحى عبادة الأصنام وهو المروي عن عطاء، وعليه فالمراد من {الناس} العرب خاصة وهو الأنسب بإيراد الآية الكريمة إثر حكاية ما حكى منهم من الهنات وتنزيه ساحة الكبرياء عن ذلك.