فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209005 من 466147

وقال القرطبي فِي الآيتين:

قوله تعالى: {إَنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا}

"يرجون"يخافون؛ ومنه قول الشاعر:

إذا لسعتْه النحل لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالفها في بَيْت نُوبٍ عواسل

وقيل يرجون يطمعون؛ ومنه قول الآخر:

أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي ... وقومي تميمٌ والفلاةُ ورائيا

فالرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع؛ أي لا يخافون عقاباً ولا يرجون ثواباً.

وجعل لقاء العذاب والثواب لقاء لله تفخيماً لهما.

وقيل: يجري اللقاء على ظاهره، وهو الرؤية؛ أي لا يطمعون في رؤيتنا.

وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجَحْد؛ كقوله تعالى: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 13] .

وقال بعضهم: بل يقع بمعناه في كل موضع دلّ عليه المعنى.

قوله تعالى: {وَرَضُواْ بالحياة الدنيا} أي رَضُوا بها عوضاً من الآخرة فعملوا لها.

{واطمأنوا بِهَا} أي فرحوا بها وسكنوا إليها، وأصل اطمأن طأمن طُمأنينة، فقدّمت ميمه وزيدت نون وألف وصل، ذكره الغَزْنوِيّ.

{والذين هُمْ عَنْ آيَاتِنَا} أي عن أدلتنا {غَافِلُونَ} لا يعتبرون ولا يتفكرون.

{أولئك مَأْوَاهُمُ} أي مثواهم ومقامهم.

{النار بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} أي من الكفر والتكذيب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت