وقال ابن خالويه:
سورة يونس
قوله تعالى: (الر) . يقرأ بكسر الرّاء وفتحها. فالحجة لمن أمال: أنه أراد:
التخفيف. والحجة لمن فتح: أنه أتى باللفظ على الأصل. وكلهم قصروا الراء. وأهل العربية يقولون في حروف المعجم: إنه يجوز إمالتها، وتفخيمها، وقصرها ومدّها، وتذكيرها وتأنيثها.
قوله تعالى: (لَسِحْرٌ مُبِينٌ) . يقرأ بإثبات الألف وحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنه أراد: النبي صلى الله عليه وسلم. والحجة لمن حذفها أنه أراد: القرآن.
قوله تعالى: (يُفَصِّلُ الْآياتِ) . يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء:
أنه أخبر به عن الله عز وجل، لتقدم اسمه قبل ذلك. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت، لأنه ملك الأملاك.
قوله تعالى: (لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ) . يقرأ بضم القاف والرفع، وبفتحها والنصب.
فالحجة لمن ضم القاف: أنه بنى الفعل لما لم يسم فاعله فرفع به المفعول. والحجة لمن فتح القاف: أنه أتى بالفعل على بناء ما سمّي فاعله، وأضمر الفاعل فيه ونصب المفعول بتعدّي الفعل إليه.
قوله تعالى: (الشَّمْسَ ضِياءً) . يقرأ بهمزتين، وبياء وهمزة. فالحجة لمن قرأه بهمزتين: أنه أخذه من قولهم: ضاء القمر ضوءا أو أضاء).
ومن قرأه بياء وهمزة جعله جمعا ل «ضوء» ، وضياء كقولك: بحر وبحار. وهما لغتان: أضاء القمر، وضاء.
فإن قيل: فما معنى قوله: (( وقدّره منازل) وكلاهما مقدّر؟ فقل: لما كان انقضاء الشهور والسنة، وحسابهما بالقمر معلوما كان لذلك مقدّرا، ويجوز أن يكون أرادهما فاجتزأ بأحدهما من الآخر.
قوله تعالى: (وَلا أَدْراكُمْ بِهِ) . يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن قرأه بالتفخيم:
أنه أراد: أن يأتي به على أصل الكلام. والحجة لمن أمال: أنه دلّ على الياء المنقلبة إلى لفظ الألف.
فأما ما روي عن (ابن كثير) أنه قرأ: ولأدراكم به بالقصر. فالحجة له:
أنه لا يمدّ حرفا لحرف، وقد ذكر ذلك في أول البقرة).
قوله تعالى: (وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) . يقرأ بالياء والتاء هاهنا، وفي النحل في موضعين، وفي النمل وفي الروم). فالحجة لمن قرأهن بالياء: أنه أخبر بها عن المشركين في حال الغيبة. والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد: قل لهم يا محمد:
تعالى الله عما تشركون يا كفرة.
قوله تعالى: (مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) . يقرأ بالرفع. والنصب.