فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207400 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة يونس

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) ان ذلك كالنص في انه تعالى جسم يجوز عليه المكان. وجوابنا ان المراد بالاستواء الاستيلاء والاقتدار كما يقال استوى الخليفة على العراق وكما قال الشاعر:

قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق

وقد ثبت بدليل العقل أن ما يصح عليه الاستواء من الأجسام. ولا يكون إلا محدثا مفعولا فلا بد من هذا التأويل (فإن قيل) فلماذا قال الله تعالى (ثُمَّ اسْتَوى) ومعلوم أن اقتداره لم يتجدد. وجوابنا ان ثمّ في اللفظ دخلت على الاستواء والمراد دخولها على التدبير وهو قوله (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) والتدبير من الله تعالى حادث.

ومتى قيل فلماذا خص العرش بالذكر وهو مقتدر على كل شيء فجوابنا لعظم العرش وهذا كقوله تعالى (رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) وان كان ربا لغيرهما ومعنى قوله بعد ذلك (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً) ان مرجع الخلق إليه حيث لا مالك سواه، كما يقال رجع أمرنا إلى الخليفة إذا كان هو الناظر.

في أمرهم وليس المراد بذلك المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت