فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207392 من 466147

الجواب أن يقال: أما الآية الأولى فإنه لما قال فيها: {فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} أي: منفعة اهتدائه له وهي دوام النعمة والخلود في الجنة واقتضى هذا في الضلال ضده فقال: ومن ضل فإنما ضرر ضلاله عليه وهو دوام العقاب بأليم العذاب، وما أنا عليكم بوكيل وما يلزمني أن أقيكم ما لا تقونه أنفسكم، كالوكيل الذي يلزمه حفظ ما وكل به مما يضره، وأما الآية التي في آخر سورة النمل فإنها عدل بها عند ذكر الضلال عما حملت عليه في الآية التي في آخر سورة يونس لتحمل على الفواصل التي قبلها وهي مختومة بالواو والنون أو الياء والنون فقال تعالى: {وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} أي: ممن يعلمكم ما يلزمكم أن تحذروه ويخوفكم ما يجب عليكم أن تجتنبوه، فاشتمل هذا على معنى: «ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل» لأن في قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} تخويفا وإنذارا وفيه إذا قال: إنما أنا ممن ينذر أي: لست ممن يكره على ما يحميكم من النار ويقيكم حر العقاب كالوكيل الذي يحامي على ما وكل به أن يناله ضرر مثل: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} فجاء على لفظ {إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} لتكون الفاصلة مشاكلة للفواصل قبلها مع تأدية مثل المعنى الذي أدته الآية التي شابهتها.

انقضت سورة يونس عن خمس آيات فيها تسع مسائل، فذلك إلى هذه الغاية مائة وآيتان تشتمل على مائة وتسعة وثلاثين مسألة والله سبحانه وتعالى الموفق.

انقضت سورة يونس عن خمس آيات فيها تسع مسائل، فذلك إلى هذه الغاية مائة وآيتان تشتمل على مائة وتسعة وثلاثين مسألة والله سبحانه وتعالى الموفق. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 150 - 156}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت