فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207670 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة يونس

(قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ(18)

(قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ) أتخبرونه (بِما لا يَعْلَمُ) وجوده (فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) وهو أن له شريكاً فيهما يستحق أن يعبد. وفيه تقريع وتهكم بهم.

قال ابن جزي: هو رد عليهم في قولهم بشفاعة الأصنام، والمعنى: أن شفاعة الأصنام ليست بمعلومة لله الذي هو عالم بما في السماوات والأرض، وكل ما ليس بمعلوم له فهو عدم محض، ليس بشيء ، فقوله: (أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ) تقرير لهم على وجه التوبيخ والتهكم، أي: كيف تعلمون الله بما لا يعلم. اهـ.

قال ابن عطية: وفي التوقيف على هذا أعظم غلبةٍ لهم، إذ لا يمكنهم إلا أن يقولوا: لا نفعل ولا نقدر أن نخبر الله بما لا يعلم.

(وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ مَّا كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ(28)

ينطقها الله تعالى تكذيباً لهم فتقول: (مَا كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ) وإنما عبدتم في الحقيقة أهواءكم لأنها الأمارة لكم بالإشراك.

وقيل المراد بالشركاء: الملائكة والمسيح.

قال ابن عطية: وظاهر هذه الآية أن محاورتهم إنما هي مع الأصنام دون الملائكة وعيسى، بدليل القول لهم: (مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ) . ودون فرعون، ومن عُبد من الجن، بدليل قوله: (إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ) ، وهؤلاء لم يغفلوا قط عن عبادة من عبدهم. اهـ.

(قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ(34)

فإن قلت كيف يحتج عليهم بالإعادة، وهم لا يعترفون بها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت