فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207587 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:

سورة يونس

{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ}

وفائدة العدول عن خطابهم إلى حكاية حالهم لغيرهم، لتعجبهم من فعلهم وكفرهم؛ إذ لو استمر على خطابهم لفاتت تلك الفائدة، إذ الإنسان يحب نفسه، لا ينكر عليها ولا يستعظم منها العظائم، بل من غيره، ودليله في الحديث (( ما بال أحدكم يرى القذاة في عين أخيه، ولا يرى الجذع في عين نفسه ) ).

وفي الشعر:

أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ ... (24) }

شبه مركب حال الدنيا في سرعة تقلبها وزوالها بعد غرور أهلها بزخرفها، بمركب نبات الأرض في ذلك.

{آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}

وتمام تقدير الحجة، فإن ادّعيتم أن الله أذن لكم، وهو لم يكذبكم بإنكار الإذن، وإن اعترفتم أنكم تفترون على الله، فذلك أعظم الخطأ.

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ... (61) }

قدم الأرض، لأنه صدر الآية بذكر أهل الأرض، ومن أمعن النظر، وجد لكل تقديم وتأخير في القرآن مقتضيًا مناسبًا، ولابن الدهان في ذلك كتاب كبير حسن، وفيما ذكرناه تنبيه على ما أهملناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت