{بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ} افهم ان الوفاء بالعقود وعهود المعرفة والمحبة والعبودية لآياتى إلا ممن شاهد الربوبية حين خرج من العدم بنور القدم ومن خلا من المحبة وعشق القديم فليس له عهد والوفاء بالعقد وكيف يكون منهم الوفاء وهم عن ساحة الكبرياء مطرودون فالى الأبد هم من وصال الحق غير مقبولين قد برئ الحق من أهل الرعونات الذين تعبدون أنفسهم وهواها والدنيا وزينتها وجاهها وقبولها الزمهم سمات الفراق لخروجهم من عهد الأزل والميثاق يا ليتهم لو اعلموا اداء الفرقة لفنوا من الام البعد وإنما داء أشد من داء الفراق وانشد في هذه المعنى وكل مصيبات الزمان رايتها سوى فرقة الأحباب هينة الخطب تقبل الله ورسوله كل عذر سوى الشرك لأن الشرك ظلم عظيم حيث ساوى الحدث بالقدم وقع الفرقة البديهة بعد العهود وما أشد ذلك لا سيما إذا كانت بغتة على غير رقبة === السليمة فتنبأ بخير والدنا مطمئنة واصبحت يوما والرمان تقلبا. كانوا في زمان العهود على رجاء الوصول طوارق الغيرة واسقطته عن نيل المنية وكان سراج الوصل ازهر بيننا فبهت به ريح من البين فانطفى ثم ان الله سبحانه == عهودهم بعد ان امهلهم في زمان يمكن تدارك ما افاقوا وذلك ما قال {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} واشفع عليهم بنقض المريدين جمهور الخلائق بقوله {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} عرف عباده يوم عيد الأكبر يعني يوم كان الأرض والسماء واحداً بن العرش والكرسى والأرض سواء الكشوف جلاله لنبيه وأوليائه قال عليه السّلام إذا كان يوم عرفتم ان الله تبارك وتعالى ينزل إلى السّماء الدنيا فيبدأ هي بهم الملائكة الحديث بأنه تعالى برئ من المشركين المحجوبين بهواهم عن الله ورسوله برئ منهم لأن الحبيب يواق=فق حبيبه في كل مراده وهكذا يقتضى غيره التوحيد قال ابن عطا كل من اشرك مع الله فبما لله غير الله فهو منه برئ ثم من كرمه ورحمته ما اخرجهم ان مربع الرجاء بالكلية وما قطع جبال الوصال بالجملة حين == بقوله {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي ان رجعتم من حظوظ