أبو عثمان أحمد بن غالب قال: حدثنا أبو عاصم عن بهز بن حكيم عن الحسن عن أنس
قال: قال رسول الله:"لقد جاءكم رسول من أنفسكم قال: علي بن أبي طالب"
عليه السلام: ما معنى من أنفسكم قال: من أنفسكم نفسا ونسبا وحسبا وصهرا، ليس
في آبائك من لدن آدم سفاح كلنا نكاح"."
قال الخراز: أثبت لنفسك خطرا حين قال عن رسول لله (صلى الله عليه وسلم) : من أنفسكم. قال
الحسين: من أجلاكم نفسا وأعلاكم همة، جاء بالكونين عوضا عن الحق، وما طغى
قلبه عن موافقته.
قال ابن عطاء: نفسه موافقة لا نفس الخلق، خلقه ومباينة لها حقيقة فإنها نفس
مقدسة بأنوار النبوة، مؤيدة بمشاهدة الحقائق ثابتة في المحل الأدنى والمقام الأعلى) ما زاغ البصر وما طغى).
قوله تعالى: (عزيز عليه ما عنتم) .
قال بعضهم قوله عزيز عليه قال: يشق عليه ركوبكم مراكب الخلاف.
قوله تعالى: (حريص عليكم بالمؤمنين (الآية.
قال ابن عباس: حريص على هدايتكم، لو كانت الهداية إليه مشفق على من اتبعه
أن تأتيه نزغة من نزغات الشيطان الرجيم عليه، يستجلب برحمته له رحمة الله إياه.
وقال: حريص عليكم أن تبلغوا محل أهل المعرفة.
قال جعفر الصادق عليه السلام: علم الله عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك، لكي
يعلموا أنهم لا ينالون الصفو من خدمته وأقام بينه وبينهم مخلوقا من جنسهم في
الصورة، فقال: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه (الآية.
وألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيرا صادقا، وجعل طاعته
طاعته وموافقته موافقته فقال: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) . انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 1/ 271 - 293} ...