قوله تعالى: {وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض}
قال ابن عباس: كانت إذا أُنزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرَّض بهم في خطبته، شق ذلك عليهم، ونظر بعضهم إلى بعض يريدون الهرب، يقولون: {هل يراكم من أحد} من المؤمنين إن قمتم؟ فإن لم يرهم أحد، خرجوا من المسجد.
قال الزجاج: كأنهم يقولون ذلك إيماءً لئلا يعلم بهم أحد، {ثم انصرفوا} عن المكان، وجائز عن العمل بما يسمعون.
وقال الحسن: ثم انصرفوا على عزم التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.
قوله تعالى: {صرف الله قلوبهم} قال ابن عباس: عن الإيمان.
وقال الزجاج: أضَلَّهم مجازاة على فعلهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}