فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204511 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة التوبة (9) : الآيات 111 إلى 112]

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ...(111)

. (1) السائحون: يروي المفسرون عن أهل التأويل قولين في معنى الكلمة.

أحدهما الذين يسيحون في الأرض للجهاد. وثانيهما أنها بمعنى الصائمين. ويروون حديثين عن النبي صلّى الله عليه وسلم أحدهما يؤيد القول الأول وثانيهما يؤيد القول الثاني. وقد جاء في أولهما «سياحة أمتي الجهاد» . وجاء في ثانيهما «سياحة هذه الأمة الصيام» والحديثان لم يردا في كتب الأحاديث المعتبرة. وهناك قول ثالث يرويه القاسمي عن الرازي وأبي مسلم وبعض المحققين وهو أنها بمعناها اللغوي المتبادر وهو السياحة في الأرض مطلقا. وسياق الكلام يسوغ ترجيح أحد المعنيين الأولين. والله أعلم.

عبارة الآيتين واضحة. وقد احتوتا بشرى ربانية للمؤمنين الذين يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وحثّا على ذلك. وتعدادا لصفات المؤمنين المخلصين واستغراقهم في دين الله وواجباته على سبيل التنويه والتثبيت.

تعليق على الآية إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ... والآية التالية لها وما فيهما من تلقين

روى الطبري أن الآية الأولى نزلت عند بيعة العقبة الكبرى التي بايع فيها وفد الأوس والخزرج النبي صلى الله عليه وسلم قبيل هجرته وهجرة أصحابه إلى المدينة حيث قال أحدهم عبد الله بن رواحة للنبي صلى الله عليه وسلم اشترط لربك ولنفسك فقال أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني ما تمنعون به أنفسكم فقالوا وما لنا إذا فعلنا ذلك؟ فقال الجنة. فقالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل. فأنزل الله الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت