فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203341 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) .

أحنبر أن من حولهم من الأعراب ومن أهل المدينة - أيضًا - منافقون مردوا على النفاق، فقَالَ بَعْضُهُمْ: المرد في الشيء: هو النهاية في الشر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) ، أي: ثبتوا عليه وداموا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (مَرَدُوا) أي: عتوا عليه وبالغوا فيه.

أخبر أنهم لشدة مكرهم وخداعهم وعتوهم (لَا تَعْلَمُهُمْ) : أنت، (نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) ؛ لأن من المناففين من كان يعرفهم الرسول في لحن القول؛ كقوله: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) ومنهم من كان يعرفهم في صلاته؛ كقوله: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى) ، ومنهم من كان يعرف نفاقه في تخلفه عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يعني: عن الغزو - فأخبر - عَزَّ وَجَلَّ - أن هَؤُلَاءِ لشدة عتوهم ومكرهم وفضل خداعهم لا تعرف نفاقهم، نحن نعرف نفاقهم.

ثم أخبر أنه سيعذبهم مرتين؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: القتل والسبي.

وعن الحسن قال: عذاب في الدنيا وعذاب في القبر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يعذبهم بالجوع والقتل.

وقال أبو بكر الأصم: قوله: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ) القتل والسبي قبل الموت، والعذاب الآخر يعذبون في القبر (ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) .

ويشبه أن يكون تعذيبه إياهم مرتين؛ حيث أخذوا بالإنفاق على المؤمنين وبينهم وبين المؤمنين عداوة، وأمروا أيضًا بالقتال مع الكفار وهم أولياؤهم؛ هذا أحد العذابين؛ لأنهم أمروا بالإنفاق على أعدائهم، وأمروا - أيضًا - أن يقاتلوا أولياءهم، والعذاب الثاني: القتل في القتال.

فَإِنْ قِيلَ: لم يذكر أن منافقًا قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت