(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
أي الذي لا أعظم منه {لكم إذا انقلبتم إليهم} أي جهد إيمانهم أنهم كانوا معذورين في التخلف كذباً منهم إرادة أن يقلبوا قلوبكم عما اعتقدتم فيهم {لتعرضوا عنهم} أي إعراض الصفح عن معاتبتهم {فأعرضوا عنهم} إعراض المقت؛ روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لا تجالسوهم ولا تكلموهم"ثم علل وجوب الإعراض بقوله {إنهم رجس} أي لا يطهرهم العتاب فهو عبث.
ولما كان من المقرر أنه لا بد لهم من جزاء، وأن النفس تتشوف إلى معرفته، قال: {ومأواهم} أي في الآخرة {جهنم جزاء} أي لأجل جزائهم {بما كانوا يكسبون} أي فلا تتكلفوا لهم جزاء غير ذلك بتوبيخ ولا غيره. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 376 - 377}