فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201271 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}

قوله تعالى: {الذين يَلْمِزُونَ} :

فيه أوجه:

أحدهما: أنه مرفوعٌ على إضمارِ مبتدأ، أي: هم الذين. الثاني: أنه في محل رفع بالابتداء و"من المؤمنين"حالٌ مِن"المطَّوِّعين"، و"في الصدقات"متعلق ب"يَلْمِزون". و {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ} نسقٌ على"المطَّوِّعين"أي: يَعيبون المياسير والفقراء.

وقال مكي:"والذين"خفضٌ عطفاً على"المؤمنين"، ولا يَحْسُن عَطْفُه على"المطَّوِّعين"، لأنه لم يتمَّ اسماً بعد، لأن"فيسخرون"عطف على"يَلْمِزُون"هكذا ذكره النحاس في"الإِعراب"له، وهو عندي وهمٌ منه ". قلت: الأمر فيه كما ذكر فإن"المطَّوِّعين"قد تَمَّ من غيرِ احتياجٍ لغيره."

وقوله: {فَيَسْخَرُونَ} نسقٌ على الصلة، وخبر المبتدأ الجملةُ من قوله: {سَخِرَ الله مِنْهُمْ} ، هذا أظهرُ إعرابٍ قيل هنا. وقيل: {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ} نسقٌ على"الذين يَلْمزون"، ذكره أبو البقاء. وهذا لا يجوزُ؛ لأنه يلزمُ الإِخبارُ عنهم، بقوله: {سَخِرَ الله مِنْهُمْ} وهذا لا يكون إلا بأَنْ كان الذين لا يَجِدون منافقين، وأمَّا إذا كانوا مؤمنين كيف يَسْخر الله منهم؟ وقيل: {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ} نسقٌ على المؤمنين، قاله أبو البقاء. وقال الشيخ:"وهو بعيدٌ جداً"، قلت: وَجْهُ بُعْدِ أنه يُفْهِمُ أن الذين لا يجدون ليسوا مؤمنين؛ لأنَّ أصلَ العطفِ الدلالةُ على المغايرة فكأنه قيل: يَلْمِزون المطَّوِّعين من هذين الصنفين: المؤمنين والذين لا يجدون، فيكون الذين لا يجدون مطَّوِّعين غيرَ مؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت