فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199996 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) }

فيه ثلاث مسائل:

الأُولى هذه الآية نزلت في غَزوة تَبُوك.

قال الطبريّ وغيره عن قتادة:"بينا النبيّ صلى الله عليه وسلم يسير في غزوة تبوك وَرَكْبٌ من المنافقين يسيرون بين يديه فقالوا: انظروا، هذا يفتح قصور الشام ويأخذ حصون بني الأصفر ا فأطلعه الله سبحانه على ما في قلوبهم وما يتحدّثون به، فقال:"احبسوا عليّ الركب ثم أتاهم فقال قلتم كذا وكذا"فحلفوا: ما كنا إلاَّ نخوض ونلعب؛ يريدون كنا غير مجدِّين"وذكر الطبري عن عبد الله بن عمر قال: رأيت قائل هذه المقالة وديعةَ بن ثابت متعلقاً بحَقَب ناقِة رسول الله صلى الله عليه وسلم يماشيها والحجارة تنكبه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب.

والنبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: {أبالله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ} .

وذكر النقاش أن هذا المتعلِّق كان عبد الله بن أبَيّ بن سَلُول.

وكذا ذكر القُشيرِي عن ابن عمر.

قال ابن عطية: وذلك خطأ؛ لأنه لم يشهد تَبُوك.

قال القشيري: وقيل إنما قال عليه السَّلام هذا لوديعة بن ثابت وكان من المنافقين وكان في غزوة تبوك.

والخوض: الدخول في الماء، ثم استعمل في كل دخول فيه تلويث وأذًى.

الثانية قال القاضي أبو بكر بن العربيّ: لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدّاً أو هزلاً، وهو كيفما كان كفر؛ فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأُمة.

فإن التحقيق أخو العلم والحق، والهزل أخو الباطل والجهل.

قال علماؤنا: انظر إلى قوله: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الجاهلين} [البقرة: 67]

الثالثة واختلف العلماء في الهزل في سائر الأحكام كالبيع والنكاح والطلاق على ثلاثة أقوال: لا يلزم مطلقاً.

يلزم مطلقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت