التفرقة بين البيع وغيره.
فيلزم في النكاح والطلاق؛ وهو قول الشافعيّ في الطلاق قولاً واحداً.
ولا يلزم في البيع.
قل مالك في كتاب محمد: يلزم نكاح الهازل.
وقال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية: لا يلزم.
وقال عليّ بن زياد: يُفسخ قبلُ وبعدُ.
وللشافعيّ في بيع الهازل قولان.
وكذلك يخرّج من قول علمائنا القولان.
وحكى ابن المنذر الإجماع في أن جِدّ الطلاق وهزلَه سواء.
وقال بعض المتأخرين من أصحابنا: إن اتفقا على الهزل في النكاح والبيع لم يلزم، وإن اختلفا غلب الجدّ الهزل.
وروى أبو داود والترمذيّ والدَّارَقُطْنِيّ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث جِدهنّ جِدّ وهَزْلهنّ جدّ النكاحُ والطلاق والرجعة"قال الترمذيّ: حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
قلت: كذا في الحديث"والرَّجعة".
وفي موطأ مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيِّب قال: ثلاث ليس فيهن لَعِب النكاح والطلاق والعتق.
وكذا رُوي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي الدَّرداء، كلهم قال: ثلاث لا لِعب فيهن ولا رجوع فيهن واللاعب فيهن جادٌّ النكاح والطلاق والعتق.
وعن سعيد بن المسيّب عن عمر قال: أربع جائزات على كل أحد العتق والطلاق والنكاح والنذور.
وعن الضحاك قال: ثلاث لا لعب فيهن النكاح والطلاق والنذور. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}