فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198954 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

46 - {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ... } الآية.

لا يزال الكلام متصلًا بشأْن المنافقين الذين اعتذروا عن الخروج، في غزوة تبوك، زاعمين أَنهم كانوا يريدون الخروج ولكن منعهم أَن أَسبابه لم تتيسر لهم.

والمعنى: ولو أَراد هؤلاءِ المعتذرون أَن يخرجوا معكم في غزوة تبوك لأَعدوا له مبكرين ما ينبغي من الزاد والراحلة والسلاح، وغير ذلك مما لا بد منه للسفر، وهو مقدور لهم،

ولكنهم لم يريدوه لأَن الله - تعالى - كره انبعاثهم ونهوضهم للخروج معكم، لما فيه من المفاسد التي سيأْتى بيانها، فلذلك ثبطهم وحبسهم عن الخروج، بما استقر في نفوسهم من الجبن والكسل وكراهة الغزو في سبيل الله.

{وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} :

يحتمل أَن يكون هذا القول من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله لهم للإِذن بالتخلف بعد اعتذارهم، وهو يحمل في طيات عبارته اللوم والذم، وكأَنه يقول لهم: اقعدوا مع القاعدين بعذر أَو بغير عذر، فأَنتم لا تستحقون شرف الجهاد في سبيل الله والثواب المترتب عليه.

ويحتمل أَن تكون العبارة من قول بعضهم لبعض متأَثرين بجبنهم الكامن في نفوسهم، وكراهيتهم للدفاع عن الإِسلام قالوها تنفيذًا لتثبيط الله لهم.

والمعنى على هذا: وقال بعضهم لبعض: اقعدوا عن الخروج في هذه الغزوة مع القاعدين، فلا مصلحة لنا فيها, ولا يهمنا الغرض الذي خرج الغزاة من أَجله، وقيل: غير ذلك وحسب القارئُ ما تقدم.

47 - {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} :

أَي لو خرج هؤُلاءِ المنافقون فيكم وأَنتم ذاهبون إِلى تبوك، ما زادوكم بخروجهم إِلا شرًّا وفسادًا, ولم يزيدوكم قوة وتأْييدًا، فهم دعاة فتنة وليسوا أَسباب قوة.

{وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت