{لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَ}
المغارات: جمع مغارة، وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان، أي: يستتر فيه.
وقرأ سعيد بن جبير، وابن أبي عبلة:"أو مُغارات"بضم الميم؛ لأنه يقال: أغرت وغُرت: إذا دخلتَ الغور، وأصل مدَّخَل: مدتخل، ولكن التاء تبدل بعد الدال دالاً، لأن التاء مهموسة، والدال مجهورة، والتاء والدال من مكان واحد، فكان الكلام من وجه واحد أخف.
وقرأ أُبيٌّ، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: {أو مُتَدَخَّلاً} برفع الميم، وبتاء ودال مفتوحتين، مشددة الخاء.
وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران: {مُندخَلاً} بنون بعد الميم المضمومة.
وقرأ الحسن، وابن يعمر، ويعقوب:"مدخلاً"بفتح الميم وتخفيف الدال وسكونها.
قال الزجاج: من قال:"مَدْخلاً"فهو من دخل يدخل مدخلاً؛ ومن قال:"مُدْخلاً"فهو من أدخلته مُدخلاً، قال الشاعر:
الحمد لله مُمْسَانا ومُصْبَحَنَا ...
بالخير صبَّحنا رَبِّي ومسَّانا
ومعنى مُدَّخل ومُدْخل: أنهم لو وجدوا قوماً يدخلون في جملتهم {لولَّوا} إليه، أي: إلى أحد هذه الأشياء {وهم يجمحون} أي: يسرعون إسراعاً لا يرد فيه وجوهَهم شيء.
يقال: جمح وطمح: إذا أسرع ولم يردَّ وجهه شيء، ومنه قيل: فرس جموح للذي إذا حمل لم يرده اللجام. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}