فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199963 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {يَحْذَرُ المنافقون}

قال الزجاج قوله: {يَحْذَرُ} لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر، أي ليحذر المنافقون؛ ويقال: هو على وجه الخبر يحذر يعني: يخشى المنافقون.

وذلك أن بعضهم قال: لو أني جلدت مائة جلدة، أحب إليّ من أن ينزل فينا شيء يفضحنا، فنزل: {يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبّئُهُمْ} يعني سورة براءة تنبئهم {بِمَا فِي قُلُوبِهِم} من النفاق.

وكانت سورة براءة تسمى الفاضحة.

{قُلْ استهزءوا إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} ، يعني: مظهر ما تخافون من إظهار النفاق. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال الماوردي:

{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ... } الآية

فيه وجهان:

أحدهما: أنه إخبار من الله تعالى عن حذرهم، قاله الحسن وقتادة.

والثاني: أنه أمر من الله تعالى لهم بالحذر، وتقديره ليحذر المنافقون، قاله الزجاج.

وفي قوله تعالى { ... تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِم} وجهان:

أحدهما: ما أسرّوه من النفاق.

والثاني: قولهم في غزوة تبوك: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات هيهات. فأطلع الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا، قاله الحسن وقتادة.

{قُلِ اسْتَهْزِئُواْ} هذا ويعد خرج مخرج الأمر للتهديد.

{إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: مظهر ما تسرون.

والثاني: ناصر من تخذلون. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت