فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197963 من 466147

{إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْراً} من غير زيادة ، والمراد بيان أن أحكام الشرع تبتني على الشهور القمري المحسوبة بالأهلة دون الشمسية {فِي كتاب الله} فيما أثبته وأوجبه من حكمته أو في اللوح {يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} ثلاثة سرد: ذو القعدة للقعود عن القتال ، وذو الحجة للحج ، والمحرم لتحريم القتال فيه ، وواحد فرد وهو رجب لترجيب العرب إياه أي لتعظيمه {ذلك الدين القيم} أي الدين المستقيم لا ما يفعله أهل الجاهلية يعني أن تحريم الأربعة الأشهر هو الدين المستقيم ودين إبراهيم وإسماعيل ، وكانت العرب تمسكت به فكانوا يعظمونها ويحرمون القتال فيها حتى أحدثت النسيء فغيروا {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ} في الحرم أو في الاثني عشر {أَنفُسَكُمْ} بارتكاب المعاصي {وَقَاتِلُواْ المشركين كَافَّةً} حال من الفاعل أو المفعول {كَمَا يقاتلونكم كَافَّةً} جميعاً {واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين} أي ناصر لهم حثهم على التقوى بضمان النصرة لأهلها {إِنَّمَا النسيء} بالهمزة مصدر نسأه إذا أخره ، وهو تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر.

وذلك أنهم كانوا أصحاب حروب وغارات ، فإذا جاء الشهر الحرام وهم محاربون شق عليهم ترك المحاربة فيحلونه ويحرمون مكانه شهراً آخر حتى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم بالتحريم ، فكانوا يحرمون من بين شهور العام أربعة أشهر {زِيَادَةٌ فِي الكفر} أي هذا الفعل منهم زيادة في كفرهم {يُضَلُّ} كوفي غير أبي بكر {بِهِ الذين كَفَرُواْ} بالنسيء.

والضمير في {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} للنسيء أي إذا أحلوا شهراً من الأشهر الحرم عاماً رجعوا فحرموه في العام القابل {لّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله} ليوافقوا العدة التي هي الأربعة ولا يخالفوها وقد خالفوا التخصيص الذي هو أحد الواجبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت