قوله تعالى: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا}
سبب نزولها: أن الجدّ بن قيس قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما عرض عليه غزو الروم: إذا رأيت النساء افتتنت، ولكن هذا مالي أعينك به، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.
قال الزجاج: وهذا لفظ أمر، ومعناه: معنى الشرط والجزاء، المعنى: إن أنفقتم طائعين أو مكرهين لن يُتقبَّل منكم.
ومثله في الشعر قول كثيِّر:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةً ...
لَدينا ولا مَقْلِيَّةً إن تَقَلَّتِ
لم يأمرها بالإساءة، ولكن أعلمها أنها إن أساءت أو أحسنت فهو على عهدها.
قال الفراء ومثله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}