{أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ}
يعني: يخالف الله ورسوله؛ ويقال: يخالف أمر الله وأمر رسوله، يعني: أمر الله تعالى في الفرائض، وأمر رسوله في السنن وفيما بيَّن.
وقال الأخفش: يحادد الله، يعني: يعادي الله ورسوله، {فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} .
قرأ بعضهم {فَإِنَّ لَهُ} بالكسر على معنى الاستئناف، وقرأ العامة بالنصب على معنى البناء.
{خَالِداً فِيهَا ذلك الخزى العظيم} ، يعني: العذاب الشديد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الماوردي:
قوله عز وجل {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ}
فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: من يخالف الله ورسوله، قاله الكلبي.
والثاني: مجاوزة حدودها، قاله علي بن عيسى.
والثالث: أنها معاداتها مأخوذ من حديد السلاح لاستعماله في المعاداة، قاله ابن بحر.
{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} وهذا وعيد، وإنما سميت النار جهنم من قول العرب بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر، فسميت نار الآخرة جهنم لبعد قعرها، قاله ابن بحر. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}