{قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً}
يعني: قل للمنافقين: أنفقوا طوعاً من قبل أنفسكم، أو كرهاً مخافة القتل.
{لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} النفقة.
{إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فاسقين} ، يعني: منافقين.
فقوله: {أَنفَقُواْ} اللفظِ لفظ الأمر والمعنى معنى الخبر، يعني: إن أنفقتم، كما إنه يذكر لفظ الخبر والمراد به الأمر؛ كقولك: غفر الله لك، وقولك: رحم الله فلاناً، يعني: اللهم اغفر له.
وهاهنا اللفظ لفظ الأمر ومعناه الخبر والشرط يعني: إن أنفقتم طوعاً أو كرهاً، لن يتقبل منكم.
قرأ حمزة والكسائي {كَرْهاً} بضم الكاف.
وقرأ الباقون {كَرْهاً} بالنصب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً}
نزلت في منجد بن قيس حين أستاذن النبي صلى الله عليه وسلم في القعود عن الغزوة، وقال: هذا مالي اُعينك به، وظاهر الآية أمر معناه خبر وجزاء تقديره: إن أنفقتم طوعاً أو كرهاً فليس بمقبول منكم كقول الله عز وجل: {واستغفر لَهُمْ} الآية [آل عمران: 159] [النساء: 64] [النور: 62] . قال الشاعر:
أسيئي بنا أو أحسني لا ملامة ... لدينا ولا مقلية إن تفلت
{إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ} منافقين. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}