قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}
فيمن نزلت فيه قولان.
أحدهما: أنه ذو الخويصرة التميمي، قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوماً: اعدل يا رسول الله، فنزلت هذه الآية.
ويقال: أبو الخواصر، ويقال: ابن ذي الخويصرة.
والثاني: أنه ثعلبة بن حاطب، كان يقول: إنما يعطي محمد من يشاء، فنزلت هذه الآية.
قال ابن قتيبة: {يلمزك} يعيبك ويطعن عليك.
يقال: همزت فلاناً ولمزته: إذا اغتبته وعبته، والأكثرون على كسر ميم {يلمزك} .
وقرأ يعقوب، ونظيف عن قنبل، وأبان عن عاصم، والقزاز عن عبد الوارث {يلمزون} [التوبة: 79] و {يلمزك} و {لا تلمزوا} [الحجرات: 11] بضم الميم فيهنَّ.
وقرأ ابن السميفع:"يلامزك"مثل يفاعلك.
وقد رواها حماد بن سلمة عن ابن كثير.
قال أبو علي الفارسي: وينبغي أن تكون فاعلت في هذا من واحد، ونحو: طارقت النعل، وعافاه الله لأن هذا، لا يكون من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقرأ الأعمش:"يلمِّزك"بتشديد الميم من غير ألف مثل: يفعّلك قال الزجاج: يقال: لمزت الرجل ألمِزه وألمُزه، بكسر الميم وضمها: إذا عبته، وكذلك: همزته أهمزه، قال الشاعر:
إذا لقيتُك تُبْدِي لي مُكَاشَرَةً ...
وإن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}